الشيخ محمد تقي الفقيه
69
مبانى الفقيه
قلت : مقتضى الأصل حجية كل خبر صدورا وظهورا وجهة إلا أن يعلم بأنه مضطرب ، فإن أصالة الصدور وأصالة الجهة وأصالة الظهور محكمة حتى يعلم بخلافها ، وبعد عدم القطع بالوحدة يجب ترتيب آثار هذه الأصول ، وبعد تعذر الجمع العرفي بينهما نعلم بوقوف أصالة الجهة في أحدهما ، وبعد سقوطها بالمعارضة يجري عليهما حكم الخبرين المتعارضين . التنبيه السادس : ينبغي أن يعلم أن خبر الواحد إنما يكون حجة بعد ثلاث مقدمات : الأولى : حجيته من حيث الصدور . الثانية : حجيته من حيث الظهور . الثالثة : حجيته من حيث جهة الصدور . وقد تعرضنا لثبوته من حيث الصدور في حجية خبر الواحد ، ولثبوته من حيث الظهور في حجية الظواهر ، ولثبوته من حيث جهة الصدور في أوائل مبحث حجية الظواهر . التنبيه السابع « 1 » : في بيان وهن الخبر الصحيح الصريح بإعراض المشهور عنه : لا ينبغي الريب في وهن الخبر الصحيح الصريح ، إذا كان مهجورا عند الأصحاب وهو المعروف عند عظماء المحققين ، والمراد بالأصحاب ما يقابل الواحد والاثنين والثلاثة مثلا من القدماء والمتأخرين ، وأما متأخر والمتأخرين فلا عبرة بموافقتهم ولا بمخالفتهم . ولا أعرف مترددا في ذلك كله إلا صاحب المدارك وشيخه الأردبيلي وتلميذه السبزواري حشرهم اللّه وإيانا مع أوليائهم .
--> ( 1 ) - هذا التنبيه وما بعده أخذناه عن كتابنا قواعد الفقيه .